20 نوفمبر, 2009

شتات .. !









لم يبق الكثير من الوقت .. سفرٌ يلوح في الأفق ..

06 نوفمبر, 2009

Mont Blanc



الليلة عانيت بعض الصعوبة في إيجاد من أخرج معه هذا المساء، فالصديق الوحيد المتوفر في حالة available هو عاشق النقانق والرجل متزوج، ولا أظن أن لديه رغبة في تحمل الإزعاج الفشكولي، أعزى بالكثير من الفضل لصاحبي عاشق النقانق في الرقي بما يسمى بـ Life standards لدى فشكول، هو الذي أخرج فشكول من طور "ابن البلادين" الخجول الوديع، الذي لا يهش ولا ينش، وأكبر خطيئة من الممكن أن يرتكبها أن ينظر إلى مؤخرة إحداهن، ولا يعرف سوى مطاعم الهنود الرخيصة، ولا يأكل سوى العيش بميزانية لا تزيد عن ريال ونصف، ولا يرتدي سوى دشاديش سوق السيب بخمسة ريالات للدشداشة، ولا يضع عطراً أغلى من 10 ريال، أخرجه من ذلك الطور ليصبح فشكول إنساناً أكثر تطلعاً، وأكثر تقديراً لقيمة الاشياء، وفي الحقيقة أشكر عاشق النقانق على ذلك الدور الكبير الذي إضطلع به منذ أن إلتقينا أول مرة قبل حوالي ثمان سنوات ..

فهو من جعلني أتذوق أول وجبة في مطعم تشيليز وطبعا على حسابي الخاص، وأول من أقنعني أن أستبدل نظارتي الشمسية بأخرى قيمتها فوق الأربعين ريالاً من ماركة جازولين وأنا مجرد طالب جامعي، وأول من أصطحبني لمحلات العبيداني وابن النعماني لتفصيل الدشداشة، ولكنه لم يتمكن من إقناعي بنعلان غزاله وصاحباتها ..

دائما نذهب سوية لأفخم الأماكن، واقصد الأماكن التي كنت أخشى دخولها سابقاً بمفردي، ولم أكن أتصور أنه من الممكن أن أشتري منها شيئاً ، واليوم قرر عاشق النقانق أن ندخل إلى Mont Blanc بينما نحن نتجول في الـ City Center وكان يريد يستفسر عن قلم قيمته حوالي 484 كان قد رآه في آخر زيارة لأمستردام بمبلغ يريد به أن يقارن، لم تمر سوى دقيقة حتى دخل رجل، يتكلم إنجليزية ركيكة، يرتدي لباساً غربياً، يحاول فيه أن يبدو أنيقاً بتكلف واضح، دون فائدة فالملابس غير متناسقة على الأطلاق ولكنها كلها من ماركات عالمية وغالية، ولكن رأسه مقحص*، لم يستمر بحثه طويلاً حتى قرر شراء "أقلام" مونت بلانك، قيمة القلم الواحد 1344 ريال عماني، وأقول أقلام لأنه اشترى قلمين مرة واحده، وهو يطلب من العامل في المحل توفير قلمٍ ثالث عما قريب، تخيلوا؟!

بينما كان صاحبي يتأمل القلم، دخل علينا عرض وقال:" كل مره يرفعوا أسعارهن!!!"، لم نرد على الحبيب، وودعنا العامل في المحل وخرجنا، كان عاشق النقانق يدافع عن هذه النوعية من الناس، ويقول لي أنه لو عندك فلوس واجد فمن الطبيعي أن تنفقها هكذا!

تذكرت والدي عندما كان يشتري لنا الأغراض المدرسية، وحين كان يشتري لنا أقلام الحبر بو خمسين بيسة، وهو يجادل صاحب المحل فيها، وصاحبنا المقحص هنا يشتريها هذه الأقلام المرصعة بالماس كما يشتري حزمة فجل !

لا أعلم يا أصحاب مالذي حصل في ذلك المحل، ولكني شممت رائحة قذرة، ومال سهل، وأن هناك من سيهدى أقلام مونت بلانك بكل بساطة، إعذروا لي سوء ظني يا إخوان، فأنا إبن فقر وغلبان، ومهما حاول أن يقنعني عاشق النقانق بمنطقية ما يقوم به هذا الرجل إلا أن فهمي القاصر سيحول دون ذلك ..

*مقحص: أي أن رأسه به ندب وجروح قديمة.

لجرحٍ في قلبي .. أهديكم هذه الأبيات من أجمل ما تغنى به محمد عبده، وإحدى روائع أسير الشوق .. أشكرك من الأعماق يا أسير الشوق :



اسمحيلي يالغـرام العف يالوجـه السموح

ان لزمت الصمـت او حتى لبست الاقنعـه

اعترف لك ما بقى من عالي الهمـه سفوح

انحـدر كلي كمـا طفلـن تحـدر مدمعـه

آه ياجور الحزن وياي وفي الفرحه شحوح

ضايعـن بهمـومي الغبرا بوسط المعمعه

اشتكي لوسادتي دنيـاي واسمعها تنـوح

كنها بعضي و بعضي ويـن هو منهو معه

مختلط في عبرتي حبر الشقا ودم الجروح

ومستوي في نظرتي غرب الوجود ومطلعه

عودي المبري بقابه من بقايا الوقت روح

وفصل خامس حايرن بين الفصول الاربعه

راس مالي ذكريات وحلم وآمـال وطموح

لا صديـق ولا رفيـق ولا طريقـن اتبعه

سامحيني دام عذري واضحن كل الوضوح

واسمحيـلي بالرحيـل بلا تذاكر وامتعـه

30 أكتوبر, 2009

الحكومة تشد رحالها إلى المواطن !

لا تصدقون يا ربعي ويا أصدقائي كم ضحكت من كاتبة هذا المقال، ولن أدرج إسمها ولا مقالها هنا، فهي لا تستحق كل ذلك مني، وهو أكثر مما تتمنى، لذلك لن أحقق أمنيتها التعيسة، والله إني ضحكت لين قلت بس، ضحكت حد بانت نواجذي وحتى كاد بطني أن "ينطر" من فرط الضحك، الحكومة وفي جنباتها من الرؤوس المشهورة التي تتهم بتجاوزات خطيرة وبأدلة ووثائق قرأتموها هنا على الشبكة الحبيبة، هذه الحكومة أون تشد رحالها إلى المواطن، الحكومة لم ترى كيف إستنفرت بلديات الولايات التي سيقبل عليه الموكب السلطاني كل قواها وكل هنودها من أجل تغطية سؤاتها وتخلفها وفقرها المدقع، أكاد أجزم أن علم هذه الحكومة بالمواطن لا يتعدى حدود مسقط بل ربما بعض أعضاءها ينسى أنه يدير وزارة تغطي عمان كلها، ولا داع أن تشد رحالها إلينا، يكفينا أن يحل بيننا ولي أمرنا مرحبين به فرحين به، شاكرين له حرصه علينا ورغبته في الوصول إلينا رغم المشقة.

أما تلك الوجوه التي تنغص أكبادنا وتفتك بعظامنا وتأكل من ظهورنا، فلا داعي أن تقبل علينا بإبتسامتها الصفراء، وبالدم الذي يتقاطر من أنيابها .. ولا داع أن يقوموا بتنفيذ هذه المسرحية الهزيلة الإخراج!

ما أستغربه أن هذه الجولة قد أحيطت بحملة تسويقية لم أشعر بها سابقاً، شعرت أنه بالفعل هناك من يسوق لها ويسوق لكل فعل ينتج عنها ويوضع تحت مظلتها، كتاب المقالات في جرائدنا الصفراء، اللوحات التي تمجد إنجازات حكومتنا الرشيدة تجاه المرأة واضعة صور حلوه ولو الخشم عود بس جذابه، تجبر حتى الشياب أن يتأملوا إنجازات الحكومة الرشيدة بما يتعلق بحقوق المرأة، ثم يأتي الترويح للتراث والثقافة والزراعة وهكذا، بصراحة تعجبني صناعة الدعاية والإعلام، وألمس أن هناك من قام بجهد لتسويق "رشيدية" حكومتنا غصباً عليكم، وربما غصباً علينا، ونتيجة لتشرب عقلنا الباطن بالكثير من خلف هذه الحملة التسويقية سنصبح يوماً ما طبولاً نطبل بالحمد والثناء لجهود الحكومة "الرشيدة" !

أظن أن تجييش الصحفيين للكتابة عن الحكومة الرشيدة التي "تشد رحالها إلى المواطن" تشبه حملة التجييش التي يقودها مديرو المدارس أيام زمان قبيل المناسبات الوطنية، عندما يجبرون أطفالاً لإلقاء كلمات مطولة في الإذاعة المدرسية قد يرغمون على كتباتها أو قد يكتبها لهم أحدهم عن "رشيدية" حكومتنا وأنها فلتة من فلتات الزمان .. متناسين أنهم بشر يخطأون أخطاءاً فادحة تكسر ظهر الإقتصاد وقد يفسدون نتيجة "لضغوطات" ربما تكون هذه الضغوطات الطمع بعينه، ولكن لا يوجد فساد في هذه البلاد الآمنة المطمئنة بحسب ما صرح به هرم الرقابة المالية وراعي البنك المركزي، وإنها بس شوية مخالفات .. ويمكن يقصد ابو الشباب انهن مخالفات الرادارات، شو دراكم انتوا؟؟؟

يالله نشوفكم على خير وجمعة مباركة !

18 أكتوبر, 2009

يا مسقطية ..

كنت أظن أن الطبل الحكومي لا يستطيع التأثير على كل الناس، وخاصة إن كان يعتمد على إداة بالية كتلفزيون سلطنة عمان، ولكن أن يظن أحدهم أن ندوة المرأة العمانية هي عيدٌ "للشعب العماني" أعادتني إلى صوابي وقررت أن أنتبه وأن أقول أن التلفزيون العماني حية من تحت تبن، لا تعلمين يا مسقطية الهوى كم إستفزني مقالك الأخير لدرجة أني شعرت بشيطاني الفشكولية تكاد أن تنتحر قهراً، ثم تأتي التويترات لتزيدني إمعاناً في الإستفزاز، سأخبركم يا جماعة ما هو سبب هذا الإستفزاز العنيف الذي كان أن يودي بشيطاني اللعينة، بالأمس تطلب مني الأمر العمل ليلاً حتى الساعة السابعة صباحاً، وكان من المفترض أن تكون زميلتي الجامعية القبيحة ذات المعدل الضخم المقارنة بمعدلي تخرجي المتواضع هي من يقوم بالعمل، ولكنها كالعادة، "تخاف" تداوم بالليل، و"أهلها" ما يسموحلها، و"ماعندها خبره" فكان أن حُكم علي أن أكدَّ أنا إرضاءاً لمديري الأحمق الذي وافق أن يوظف فتاة في مثل هذه الوظيفة، والتي أكدت حينها زميلتي القبيحة أنها أهلا لها وأن "معدلها" العالي وشطارتها هي الحكم، إكتشف مديري الأخرق أنها لا تستحق الوظيفة لا من حيث الكفائة التقنية، ولا من حيث القدرة العملية، ومازالت مسقطية الهوى تفاضل بين النسبة التي يدخل بها "الأولاد" والنسبة التي تدخل بها "البنات" للجامعة، وتستشتهد وتعتبر بمقابلة مع دكتور شهد شاهد من أهلها!!!!!

جاءت المدونة الفاضلة المحترمة مسقطية الهوى، لتزيديني كمداً وغماً، وتقول أن زميلتي القبيحة كانت أكثر إستحقاقاً لمقعد الدراسة في الجامعة من شاب قد يعيل هذه القبيحة وأولادها في المستقبل إن حصل على نفس فرصة العمل، في حين أن زميلتي القبيحة اليوم تنفق اليوم فلوسها على محلات الموج وأريج، وتشتري سيارة لتشعر بكبر مؤخرتها الصغيرة، وبالكاد تكمل ست ساعات عمل يومياً في حين أن الحد الأدني لوظيفتها لا يقل عن ثمان ساعات !!!


ثم تبالغ مسقطية في الإستفزاز عندما تحدثت عن المرأة التي تعمل في وزارات الخدمة المدنية، يا أختي إذا الرجل في هذه الوزارات مدجن ويسوق كورلا، ويلبس مصر، عايش على السندويشات وخايس في مكانه بالعقود، تأتي أنتي لتقولين أن المرأة محرومة من مناصب قيادية؟؟؟ المرأة تتواجد بكثرة في هذه الوظائف ليس لأنها الأكفأ ولكن لأنه ما من عمل بها !!!!!! وصدقوني عندما أقول أنها ما من عمل بها فأنا أعني ذلك تماماً، ونومة الظهر التي أصبحت لا أعرفها خير شاهد من أهلها على ذلك !!!!!

أشعر بالحيرة وبالغرابة الشديدة أن يتأثر مثقف أحسست منه وعيه ورقيه وسموه، في فكره وطريقة تعاطيه للإمور، بسطحية هكذا، ويأتي منظراً لفكرة حكومية ما هي إلا دعاية مؤقتة ستزول كما زالت الزراعة وغابت بر، مجرد طبل لا أظنه داعٍ لأن يستفزني أحدهم ويقول أن زميلتي الكحلية مظلومة - كونها إمرأة عمانية - وأنها بمعدل تخرجها الكبير أفضل مني، وهي بالكاد تفك الحرف، وأنها يجب أن تعطى دوراً قيادياً وهي بالكاد تبادر بعمل شيء .. سوى طلب الطعام والسندويشات من المطاعم القريبه !!!!!

أنا غاضب بشدة .. بشدة نعم !!!!


بالمناسبة أشكر وبكل صدق كل من ظنوا بفشكول خيراً ولم يفرحوا كونه كان على حافة قبره، وأقول للشامتين وكل من يكره فشكول .. فشكول يحبكم يا ولاد الذينا.

11 أكتوبر, 2009

كفن ..


أنظر إليك يا فشكول في شفقة، في شفقة لا يعلم بحالها إلا ربك الجبار، وأسأل نفسي، هل علي أن أعد لك كفناً؟! هل تحتاج للكفن يا هذا؟! لا ترمقني بنظرة اليأس تلك، فأنت لم تبلغ بعد عُشر ما بلغته من ما تكابد، كبدك لم يعد فيها الكثير من الخير .. ولو ترميها للكلاب لكان لها أوفر وأكثر فضيلة !

دعني يا فشكول أجهز لك الكفن .. فهو أقل ما تستحق

28 سبتمبر, 2009

إعلام ودراما .. يتعاقن بالبعر !


نعم هي بإختصار رديئة للغاية، ولم يتوقف الأمر على الدراما، ولكن الإعلام في هذه البلاد يتحدث عن وطن آخر، هو ليس هذا الوطن، فكيف بالله عليكم، نشاط يقوم به بضعة مدونين على الإنترنت تعلم به قناة إخبارية ذات سيط على مستوى الشرق الأوسط وإعلامنا يغط في سبات موات منذ قرون، بإنتظار نهضة أهل الكهف !

إنه من المعيب، أن يكون هذا الإعلام هو أول من يغطي حفلات أصحاب الكروش، وحفلات بر الجصة لأبناء الجاليات الهواميريه، وتبيان الطبقية التي تفصل بيننا وبينهم، ثم يكون آخر من يعلم وآخر من يغطي نشاط من الواضح أنه يحمل لمسة وطنية خالصة وصادقة، وجائت بمنتهى التلقائية ولم يتم الحش والزج بالخلق لكي يخرجوا بالطبول والأعلام كما في يحدث في الكثير من تمثيلات جهات الإعلام لدينا ..

لا أعلم ما قدر الخسارة الفادحة التي كان سيعاني منها تلفزيوننا الملون لو أجرى لقاءاً صحفياً مع أحد مدونينا الذين بادروا بحس وطني بسيط وتلقائي كما فعلوا قبل أيام رغبة منهم في تحمل مسئولية وطنهم وعدم التعويل على وزارة الصحة المريضة، ولا أعلم كذلك مالذي كانت ستخسره جرائدنا التي أفضل ما يمكن إستغلاله فيها هو فرشها تحت صحون المندي والعيوش لو أنها قامت بلفت إنتباه الناس أن هناك إعلام بسيط يسمى التدوين على الإنترنت وهو ناشط جداً وأفضل بمليون مره من تلفزيونكم وإذاعاتكم وجرائدكم !!!

أحيي إذاعة هلا أف أم حيث أن هذه الإذاعة - التي هي أول إذاعة خاصة بالسلطنة - كانت خلال رمضان الماضي تستضيف عددا من الشباب النشط في مختلف المجالات، وإذكر إستضافتهم لأحد إداريي منتدى الخيمة العمانية المتميز جداً وإظهار جهود الشباب المبذولة هناك لتقديم خدمة المعلومة والمعرفة بدافع الحب والوفاء للوطن بعيداً عن البيروقراطية والثقل الإداري العجوز لكثير من الدوائر الرسمية ..

همتكم يا شباب إنتوا إعلامنا القادم بقوة !!!

هيه يا بو فيصل .. خاطري أقول كلمة انته قلتها، بس ما عليه بسكت .. أخاف حد يتعور !!!

20 سبتمبر, 2009

صوت واحد .. آلاف الأصداء !



إنه ليثلج الصدر أن نرى أن التدوين العماني قد بدأ يأخذ حيزاً في الوجود والفعل .. أنا فخور بما قدمه الشباب بالفعل، خطوة بسيطة ولكنها عملاقة للتدوين، كل الشكر لحمد الغيثي الذي أطلق الشرارة، كل الشكر للشباب الذين تمنيت أن أكون معهم لولا قناعي هذا إضافة إلى البعد الجغرافي الهائل :)

في الحقيقة إن مجتمعنا العماني للأسف لم يعتد على هكذا حملات، ولا يتقبلها بسهولة، وهو ما يتضح في تهذوينة المهذون الأكبر بخصوص هذه الحملة .. أنتم بالفعل أمل عمان يا أصدقاء، لا تحملون أكثر من صدقكم، ولا تحملون أكثر من عمانيتكم البسيطة، تمنياتي لكم بالتوفيق وسأكتفي بدعمكم من هنا من خلف هذه الشاشة، تقبل أطيب التحايا الفشكولية.

17 سبتمبر, 2009

أزمة عابرة أم مصيبة قديمة؟

إدارة الأزمات هو علم قائم بذاته، وإنطباعي عنه أن فن أكثر منه علم، الواضح أن حكومتنا الموقرة، لديها معضلة كبيرة بهذا الخصوص، ولنا في جونو عبرة، حقيقةً قبل أن يصل جونو كان لدي إنطباع عما يمكن أن يحصل، وراهنت على الجهات التي بالفعل لولا دورها لكان الكثير من الخلق في خبر كان، وهي إرادات شعبية محضة قبل أن تكون بأوامر أو بتدبير مسبق من ذوي الشأن والسلطات !

يتكرر المشهد وبصورة مقززة عندما تعلق الأمر بإنتشار وباء كما هو الحاصل الآن، وكان هناك إستخفاف واضح جداً فيما يتعلق بهذا المرض، وأنه مجرد إنفلونزا عادية، ستمر مرور الكرام، وفي أسوأ الحالات لا بأس إن ذهبت بضع حالات في عداد الموتى، فلا بد أن هناك مبرراً، للإسف فإن الإدارة عمدت إلى نفس الإسلوب من التساهل والتظاهر أن كل الأمور تمام التمام، وتجاهل كل الإصوات بل وإزدراءها، حتى تفاقم الأمر وأصبحت كل العورات ظاهرة قبيحة.

أن يكون لدينا حالات وفاة بشكل يومي لشخصين هو أمر مخيف للغاية، ما معناه أن الأمر يصبح أكثر جدية وخطورة، ربما يعتقد إداريوا "الجهات المعنية" أن أحبابهم وأهاليهم في منأى من هذا الوباء، ولا يعلمون أن الأوبئة لا تفرق بين فقير وهامور، ولكن ما أخشاه الآن هو طريقة توزيع اللقاح لهذا الوباء، الذي ننتظره بشدة، أراهن أن الوضع سيكون شبيهاً بجونو وبشكل أعنف كذلك، فأصحاب المكانة والجاه سيكون لهم نصيب الأسد منها، وستظهر المحسوبية مرة أخرى، وحركات المصاخه المعتاده، فمن ذا سيضمن أن توزيع هذه اللقاحات سيكون حسب الأولوية؟! ربما أبو فيصل يستطيع.

أقول للمواطنين الكرام، إن الأمر ليس هينا، ويتضح لكم طريقة إعلان وزارة الصحة عن الحالات المتوفاة أن الوزارة ما شايله همكم واجد، فهم بالفعل كما يقول المدونون يحملون المريض مسئولية وفاته، وأنه لم يستجب للعلاج، وأنه مدخن، وأنه سمين .. وهكذا، لا أعلم هل تتوقع وزارة الصحة أن الناس إختاروا أن يموتوا أو إختاروا أن يكونون مصابين بهكذا أمراض؟!

وعلى ما يبدوا أننا على إستعداد للتضحية بكل مدخن، وكل شخص مصاب بأمراض مزمنة، في الحقيقة أن الوضع مزري للغاية، من كل النواحي، ولا أعلم مالذي ينتظرنا أكثر بسبب هذا الإهمال المتواصل، أتوقع نفس سيناريو جونو، بكل فضائحه، وكل ما كشفه جونو المسكين ..

اصدقائي العمانين، لا تعولوا كثيراً على الجهات الإدارية لحل أزمة هذا الداء، تجنبوا الأماكن العامة قدر الإمكان، وخصوصاً أننا في فترة مناسبات دينية وإجتماعية نشطة، توخوا الحذر، إعزلوا أنفسكم وإتخذوا الإسباب، قد تكون فترة أعياد، ولكنه عيدٌ واحد وينعاد عليكم إن شاء الله بوافر الصحة والخير العميم، فاصبروا حرصاً منكم على أنفسكم، وحرصاً على أهاليكم وأقاربكم جميعاً، عافانا الله وإياكم من هذا الوباء وحفظنا جميعاً.

الأمر قد خرج عن السيطرة، ولا تتوقعوا أن أحداً يملك العصى السحرية لحل معضلة كهذه وصدقوني الأمر يسترعي دق جميع أجراس الخطر، من الواضح أن هناك القليل من التخطيط الذي تم لتلافي وصولنا إلى هذا الوضع لنحتل مكانة مرموقة لتسارع عدد الوفيات لدينا فضلاً عن أرقام الإصابة التي قد تكون كبيرة جداً، الآن أصبح الأمر بيدنا ولا بد أن نكثف كل الجهد للخروج بأقل الخسائر من هذه الأزمة، وفروا عناية وحماية أكبر لأصدقائكم وأقربائكم من ذوي الأمراض المزمنة والحوامل والأطفال، وفروا لهم عزلاً بسيطاً إن أمكن، وامنعوهم من الخروج للأماكن العامة والإختلاط الغير ضروري ..

ليحفظكم الله من كل مكروه ..

15 سبتمبر, 2009

فضيييييييحه !!!


إنه من الغريب أن تقوم جهة مسئولة مسئولية تامة عن حقوق النشر، والحقوق الفكرية، بخطأ جسيم كهذا، بالإضافة إلى ذلك " التدقيص" و "الدف" لزج ممثل ليلعب دور البطولة في عمل درامي وواسطة غصباً على شواربنا كلنا !

لا أعلم مالذي تركوه لنا، وزارة التعليم العالي تعتمد على مبدأ مكافأة أولياء أمور الطلاب في القبول للبعثات الدولية، ووزارة الصحة لعبتها غلط وخبصت حياتنا بإنفلونزا H1N1 ، ووزارة التربية والتعليم كأنها تربي فراخ وليس رجالاً ونساءاً يبنوا الوطن .. ما أريد أتكلم عن الباقي أخاف حد يتعور !!


الغريب أنه في الغالب المسئول يقوم تماماً بما يخالف مسئوليته بصفة مباشرة ورهيبة، ما معنى أن تكون مؤتمناً فكرياً على مراقبة الحقوق الفكرية للناس وعلى حيوية المعلومات إن صح التعبير وتكون أنت أول من يخالف نفسك، في الحقيقة أن الخذلان والإحباط نتيجة لما ننصدم به يومياً من هذا التخبط في دوائر حكومية كثيرة في الآونة الأخيرة أصبح لا يطاق، وأكاد أشعر أن هذا الوطن أصبح مزرعة في كل شيء، حتى في صغائر الأمور وأعظمها، أريد أن أشعر أن هناك من يعملون على ترسيخ المواطنة الصالحة ليس بالطريقة الشوينية الرويشدية الرويسية، ولكن بالعمل الدؤوب الصادق لجعلي أشعر أن كل شيء ينطق عني وعن عمانيتي الأبية التي لها ما يميزها في الفنون والثقافة والأدب .. والله حاله تقهر !!!!!

لا أعلم إن كنتم تتفقون معي أن الأمر فضيحة أم أنه مجرد مبالغة مني، ولكن ماذا بقي بالله عليكم؟؟ ماذا بقي؟؟ إعلامنا أكلوه أرباب الواسطة والحرس القديم، صحتنا نخرها سوء الإدارة الطبية، وإنحدار مستوى الرعاية، تعليمنا العالي أصبح متحيز طبقياً، تربية وتعليم أعتبرها جهة أمنية أكثر منها تربوية، وبسبب الواسطات في الإسكان شتت الواسطة بالطيبين الفقراء أبناء هذا الوطن المسكين .... ومره ثانيه أحسن أسكت عن حد يتعور !!!!

12 سبتمبر, 2009

إستبيان ..

في الحقيقة كان الأمر قبل أيام، حين كنت أستمع إلى إحدى "برامج" الإذاعة الحكومية، وكنت مذهولاً ولأقل أني كنت مفجوعاً وأنا أستمع لعدد لا بأس به من المتصلين على ذلك البرنامج يرون أن المسلسلات العمانية التي تعرض في رمضان " لا تفوت" !! من يومها والأمر يشغلني .. من يكون هؤلاء الذين يرون أن هناك ما يمكن مشاهدته أصلا على التلفزيون العماني "الملون"؟! هل هم بالفعل عمانيون؟!

صدقوني شككت لوهلة أن الأمر برمته مفبرك وأن هناك من ينسق مثل هذه الإتصالات لدحض الإدعاءات الهذونية والتدوينية أن الإعلام العماني بصفة عامة لا يقديم الواقع العماني كما هو حقيقة .. ولكن حاشا لمؤسسة حكومية أن يكون هكذا ديدنها، فجميع الأجهزة الحكومية تتمتع بأكبر قدر من الشفافية والمصداقية، ولا يوجد هناك واسطات من قُبيل .. "ألح والده"، "نظراً لخدمة والدته الطويلة"، "نظراً لظروفها الإجتماعية" .. إلخ !

على العموم أتترككم مع هذا الإستفتاء لأتأكد بالفعل أني لست الوحيد الذي يشعر بكل هذا العسق ..

رمضان كريم .. أعانكم الله على القيام والصيام ..

02 سبتمبر, 2009

رمضان يا رمضان ..

بحكم كوننا في هذا الشهر الفضيل، فإن الإذاعات تحاول نوعاً ما النزول إلى ذائقة الصائمين، وكنت أستمع إلى أحد الإذاعات الخليجية، كان البرنامج المذاع يستضيف مفتياً، وكنت "ممتقع" الكبد وأنا استمع إلى ما أشكل على كثير من الخلق في أمور دينهم هي بديهيات، ولكنهم يسألون ويضيقون على أنفسهم الخناق، ويسلمون بالمسئولية العقلية على عاتق ذلك الرجل المسكين "الشيخ" !

كان جلياً وواضحاً مدى جهلنا بأمور ديننا الحنيف، وكيف أنا إبتعدنا كثيراً عن روحه، وذلك من خلال إجابات ذلك الرجل، أو من خلال أسإلة المتصلين، ولكن ما أثار غضبي وجعلني أغلق الإذاعة نهائياً لأهنأ بالصمت، هو إتصال من رجل يسكن خليجنا التعس، يسأل فيه "الشيخ" كما يسمى، عن حكم إفطاره مع مسلمين شيعة !!!!!!


يعني يا شيخ يحل لك أن تأكل من طعام أهل الكتاب وتذهب تستفتي هل يجوز لي أن آكل من طعام المسلمين الشيعة؟؟؟ كان سؤاله مثيراً للغضب، ودليلاً على مدى تغلغل هذا الفكر العنصري المقيت في متدينينا اليوم!!!

الصورة القائمة اليوم للإسلام لن تصبح أكثر إختلافاً عن الديانة المسيحية في الغرب، فأين هو العقل أن تسأل مفتيك هل لي أن أعرف إن كنت قد أعتقت من النار أم لا؟؟! أليس في هذا تسول لصك غفران تحت مية ستار؟؟ أن يبالغ أحدهم في جهله وتجاهله، ثم يأتي يستفتي "شيخاً" يناظر في فكرة وجوده ما يسمى في الغرب بــ "البابا" ويقوم هذا الشيخ، بإستنباط رأي، يستطيع "شيخ" آخر أن يحضر الحكم المناقض وبكل بساطة، فإن ذلك شيء مخيف، فهذا الرجل الذي تلقي على عاتقه مسئولية أن يقودك إلى الجنة هو رجل مثلك، وقد لا تعطيه أنت من المعطيات ما يكفيه ليفتيك، أتفهم أن تتصل مستفتياً عن أمرٍ قد اشكل عليك فهمه وتبيان حكمه، ولكن لا أن تحاول أن تجعل لك فعلٍ تقوم به حكماً كحرام أو حلال !!! يكفي أن تعلم أن نظرة الإسلام للأمور الإباحة وما فرض التحريم إلا لحكم منطقية سيستقيها عقلك ببساطة إن سمحت له بالمشاركة في إتخاذ مثل هذه الأحكام !!!!


على العموم .. تقبل الله منكم الصيام والقيام.

01 سبتمبر, 2009

التسويق السوقي في التلفزيون العماني - ضمن حملة النهوض بالدراما العمانية (بدر الهنائي)

تضامنا مع بدر الهنائي .. وشداً على يديه .. وتعبيراً عن إعجابي الكبير بطريقة نقده الفذه، أضع لكم هذه الوصلة لمقالة بدر الهنائي ..

إضغط هنا



25 أغسطس, 2009

إهانة كوميدية !

بالفعل أن في الأمر إهانة .. ليست المسألة مجرد دراما تحتاج للتطوير، ولكنها مسألة أخرى، وحقيقة كلما شاهدت إحدى مسلسلاتنا العماينة من إنتاج قمر الفضائيات وتاج رؤوس القنوات تلفزيون سلطنة عمان الملون يجتاحني شعور لا أستطيع له كظماً أن محاكمة قانونية لكل من ساهم في ذلك الإنتاج السخيف أن يحاكم ويسائل مسئولية قانونية تجاه ما أنتج من عمل يجرح الشخصية العمانية ..

لم أشعر طوال حياتي أن تلفزيوننا المبجل قام بتقديمي أو عرف عن هويتي كمواطن عماني، عربي، مسلم، لم أجد ولو لمرة واحدة تصويراً لهمومي ومشاكلي التي أعايشها بصورة يومية .. فالصورة المعروضة في السنوات الماضية، كانت تتناول قصص هوامير مغرقة في الكآبة يعيشون في قصور 99% من العمانيين لا يشمون ريحها، ولكن في السنوات الأخيرة عندما رغب عباقرة تلفزيوننا الملون -بأجمل الألون الداكنة- في تقديم عمل كوميدي كان الفشل ذريعاً، صريخ وإنفعالات غريبة، والله العظيم لم تفلح حتى في خلق إبتسامة على وجهي ..

كنت في السابق عندما أتابع مسلسلاً عمانياً كوميدياً أحاول إقناع نفسي أن ما يقدمه بالفعل عملاً كوميدياً واذكر أني في طفولتي كنت أتضاحك مع ما يقدمونه من "مصخره" وليس ذلك إلا تعاطفاً مع عمانيتي المقبورة على يد هؤلاء، اليوم تواقح الأمر حتى أصبح ما يقدمونه إهانة لي ولأعرافي التي إعتدت عليها !! لا أعلم مالذي يرغمهم على إدخال عبارات الشكر والثناء من بين سيناريوهاتهم التي يكتبونها في صورة مقززة في صورة واضحة لمحاولة غريبة ومستميتة في إخفاء مشاكلنا وإخفاقات حكومتنا الرشيدة الموقرة الشريفة الطاهرة التي يخيل لهم أنه لا يأتيها الباطل من أي جهة كانت !!!

يصور العماني على أنه عيار وحرامي وأن الموظفيين الحكوميين مضحوك عليهم من فرط طيبتهم وأن العماني مال مشاكل مع جيرانه، ويصورون المرأة العمانية أنها تخرج للشارع لتضارب حرمة الجيران، كنت سأتفهم الأمر لو أفلحوا في خلق إبتسامة على وجهي ولكني بقيت عابساً وشعرت أني على وشك المرض وندمت أني أقنعت نفسي بمحاولة النظر إلى الأمر عن قرب وأن لا أصدق ما يقوله الناس عن الدراما العمانية البائسة ..

من الواضح أن كلمة "الحرية" لا توجد في قواميس إعلامنا المبجل .. إعلامنا قمعي وخلق فقط من أجل توطيد أيدلجة معينة لا أعلم من يتزعمها !!!!!

أنصحكم نصيحة لله أن تبتعدو عن تلفزيون عمان الملون خلال أيام الشهر الفضيل، فمن غير الكوميديا المهينة، طريقة عرض التلفزيون لهذه الكوميديا بحد ذاته كوميديا وبالغة السوء، فقطع المسلسل من أجل دعاية لن يكون سلسلاً وحتى الدعايات المعروضة ستخلق أزمة نفسية تدوم حتى صباح اليوم التالي .. يبدو أن مسلسل الإهانات لن يتوقف .. الرجاء محاولة التواصل مع مسئولي التلفزيون العماني علهم يفتحون أعينهم على الخطأ !!!

21 أغسطس, 2009

أكرهكم حد العشق !

لا أعلم كم هي عدد المرات التي سألت فيها نفسي، هل يقرأنا الهوامير؟ وهل من شيء يودون قوله لنا نحن أهل الفقر والفاقه؟ هل يشفقون علينا؟ هل يعلمون أن فشكول يكن لهم كراهية وبغضاً عميقاً؟ هل يسألون أنفسهم إن كانوا هم من نعينهم في تلمحياتنا الهذونية هنا وهناك؟هل يشعرون ببعض الخجل أو تأنيب الضمير؟
بعد أن أشرأب بهذه التساؤلات تقفز إلى بالي صرخة قوية لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا !!!

لا أظن أن هناك ما هو ألذ من أن تولد وبفمك ملعقة ذهبية، فتجد والدك يلح لك من أجل بعثة مجانية في بلاد ستتعلم فيها أصول الــHigh class وبعد عودتك سترى ان العمانيين أكثر وداعة حتى من الضفادع، وستبالغ في تحقيرهم وفي إستفزاز هذه الكائنات الطيبة التي لا تهش ولا تنش والتي كتب عليها القدر أن تولد في دولة من بد دول الخليج قاطبة في بلاد جبلية وعرة صحرائها قاسية وبترولها لا يوجد إلا في عمقها، ستشعر أن كل شيء في هذه البلاد هو مُلك لك، ومُلك آبائك الأولين ..

يملئني قهر أني لن أعرف إذا كان هناك هامور واحد قرأ يوماً ما كتبته هنا وعلم في يقينه أني أكرهه هو وأبوه، وربما أمه، فقد تكون أمه قد خدمة الوطن بتفاني ولكن مكافئتها ستكون من ظهري أنا ومن ظهور كل من خدموا الوطن ! أما أبوه فقد يكون ملحاحاً بسببه ضاع أمل على فقير مثلي حلمه الذهبي بالخروج من دوامة الفقر واللعنة السرمدية ..


آه يهالهوامير .. أعلم أن كثيراً منكم سيذهبون ظهر يوم الجمعة يؤدون صلواتهم بخشوع نابع من العادات والتقاليد، وربما سهواً ستدعون علينا أن يبدينا الله من وطنكم هذا، فهو على ما يبدو مزرعة توهب لمن يشاء وتمنع على من تشاؤون .. نيالكم والله، وكأني أسمع فقفاتكم وقهقهاتكم تندراً من فقرنا المدقع وسياراتنا الكشرة وبيوتنا الخراب، وأنتم تحلبون خير البلاد وتبالغون في إستحقارنا نحن من نقرع أبواب قصوركم الفارهة إستجدئاً لمساعدة إنسانية طارئة ..


أتمنى لكم كل الآلام النفسية الممكنة .. وكل أنواع البؤس والشقاء في مالكم الذي أخذتموه من أفواهنا .. خاطري يوم وحده بس أفرح بمصايبكم !!!!!

18 أغسطس, 2009

الأمل ..