11 مارس, 2011

بسكم عاد !


حسنا ॥ الأمر قد أصبح مثيراً للصداع، مررت قبل قليل بالمعتصمين قرب مجلس الشورى، قرأت بعض مطالبهم، وبعض ما يصرخون به، حد يبا صندوق زواج، وحد يبا شوية حاجات تخص وزارة الزراعة والثروة السمكية، ثم مطالبات بمواجهة الفساد، بإختصار المطالب تأخذ جانباً تفصيلياً يفرغها من مضمونها تماماً بل وتكاد تجف، كان هناك تجمع بسيط، يبدو أن الشباب لا شغل لهم، وليس الكثير مما يجب عليهم فعله سوى التواجد هناك .. في حين هناك خيم صغيرة كثيرة متناثرة، لا أعلم إن كان بأحدها بعض المعتصمات احم احم.

إلى الحديث بجدية، وفي ورسالة موجهة بوجه الخصوص، إلى الدستوريين، من خلال التعيينات الأخيرة، والوزراء الجدد في الحكومة العمانية، يتبين لنا، حقيقة جداً هامة، أن الضامن الوحيد، لمصلحة الشعب، هو السلطان قابوس نفسه – حفظه المولى ورعاه – ولو رد الأمر إليكم لتناهشتنا الفوضى فنحن لا نعلم عن كثير من التحديات تحت ظل جلالته !

ننسى أننا قبليون أكثر من أي الشعوب الخليجية ربما، وننسى أننا طائفيون دون أن نعلم، وننسى أننا منقسمين سياسيا، بل نكاد إتجاهات شتى ولا يمكننا التكتل ولو أردنا .. بالتالي عن أي عملية سياسة تتحدثون ؟!! فمعظمكم من الإنتهازيين، ومن يكذبني فليذهب إلى البنوك، وليرى بأم عينه، عدد المقترضين هذه الأيام، وكيف يصطفون بالطوابير من أجل نيل قرض جديد، كل ذلك فقط لأنهم سمعوا إشاعات من هنا وهناك، أن الديوان سيدفع عنهم ديونهم !!!

كيف لهؤلاء أن ينتخبوا من يمثلهم في برلمان حقيقي ؟! للاسف الشديد لا يوجد لدينا وعي وطني كاف، ولا يوجد من يحمل المسئولية الجمعية للوطن بإخلاص للإسف الشديد، في المرحلة القادمة لا حل لنا سوى تعزيز المفهوم الوطني، وأن نكون أكثر شفافية، فنحن بالفعل لا نفهم أنفسنا ..

مسوغات الإعتصام برأيي الشخصي انتهت، ولا نريد بالعماني أن يصل به الأمر أن ينادي بالإعتصام مطالباً أن يعمل من بيته ويستلم راتبه آخر الشهر، صدقوني هذا ما سيحدث في نهاية المطاف ولن نجد ما نرضي به هؤلاء!

آن لكم أن تقدروا سلطانكم الكريم حق قدره، ولا يغرنكم حلم الوالد عليكم، فردوا الجميل بالجميل ولا تسيئوا، فما جزاء الإحسان إلا الإحسان، وفقه الله ويسر له أمره، وحفظه من كل سوء، هو رمز وحدتكم قبلياً ودينياً وسياسياً، قلبه على كل عمان، وعمان تحبه ...

في الحقيقة أنا لستُ بمزاج جيد الآن، فقد بدأت أكتب هذه التدوينة قبل ثلاث ساعات من الآن، فقد أزعجنى خدشٌ لايكاد يذكر في سيارة عاشق النقانق – للفتيات: هذا اللقب لا يحمل أي معنى إباحي تحت أي صورة – الجديدة والثمينة جداً ، في نفس الوقت كنت أطالع مجموعة صور من أيام الدراسة الجامعية، ذُهلت لقدرِ ما تغيرت، وكيف أن نظرتي للأمور، أصبحت بعيدة عما كانت عليه تلك الأيام، فالكثير مما كنت أعتقد بصوابه، أراه الآن قمة الخطأ واللامنطقية .. تنبهوا إلى ما تفعلون الآن ولا تأخذكم العزة بالإثم، والله والوطن والسلطان من وراء القصد ..


0 التعليقات: