كانت الرحلة الطويلة مرحبة بنقاشٍ مستفيض، لا حد له ولا حواجز، بضعة شباب قلوبهم على الوطن الحزين السعيد، الذي يخشى الغد ويتوسم فيه الخير في آن واحد، مسائل الوطن بسيطة ومعقدة، متناقضة بصورة مهلكة، بصراحة ... في صدري أنا لا تثمر إلا قلباً يشتعل حرقة، أرى بلادي عظيمة، قوية، شامخة، تمتلأ فخراً وعزة وأنفاً، بشموخ التاريخ، وجزالة الفكر والمنهج، وقوة المصادر الطبيعية .. ولكن للأسف، تنتظر .. فرصة !
برأيي أن الفرصة التي نريدها، هي رؤية، تكفل لنا أن نفهم، أين نريد أن نصل، ومتى، وكيف، الكل يجب أن يعلم بها، ويعمل من أجلها، يجب أن تكون حلم الجميع، من أجل الوطن السعيد، الذي نتمناه، الذي يترقب الغد، بشوق .. بلا قلق ! رؤيتنا يجب أن تكون شاملة، لكل شيء .. نعم كل شيء على وجه العموم المطلق تمام الإطلاق !!!!
ولكن هل نريد ذلك؟!
حالياً لا أرى أننا نريد ذلك، بل وكأننا نتجنبه، بكل ما أوتينا من قوة، رؤيتنا القديمة تبقى لها أقل من تسع سنوات، وهي أبعد ما تكون عن أهدافها التي طمحت للوصول إليها في 2020، وهو أمر مخزيٍ، ومعذب للضمير الوطني، الإنجاز عظيم، ولكن العمر يمضي، ونحن لم نقطع حتى ربع الطريق، في هذا الوقت بالذات يجب علينا أن نكون في مرحلة مراجعة شاملة، ويجب علينا أن نعكف على الإتيان برؤية جديدة تكفل السعادة لنا ولأولئك الذين سيأتون بعدنا إن بقيت البشرية.
لدينا كل شيء، كل الأدوات، إلا الإرادة .. !
0 التعليقات:
إرسال تعليق